سلمان هادي آل طعمة

254

تراث كربلاء

( إذا التقى كاف الكينونة مع باء البينونة مع كثيرٍ من أمثال هذا التعبير ظهر ما سألت عنه ) . ثم قال له : ابعث بهذا الجواب إلى المعترض ، فإن فهمه فقد أخزاه الله ، وإن لم يفهمه فقد أخزاه الله . فقلت لمّا رأيت ذلك : إن كان بعث إليه بهذا الجواب فلا شكّ أنّه لم يفهمه وقد أخزاه الله ، وفي الناس من يدافع ويحامي عن أمثال هذه الشطحات والعبارات المعميّات ويقول : لا بدّ أن يكون لهم فيها مقصدٌ صحيحٌ ولا يجب إذا لم نفهم المراد منها أن نقدح فيها . وهو قول من لا يعقل ولا يفهم أو لا يحب أن يعقل ويفهم . » « 1 » وقال فيه صاحب كتاب ( ريحانة الأدب ) : السيّد كاظم بن قاسم الحسينيّ الكيلانيّ الرشتيّ الحائريّ من علماء أواسط القرن الثالث عشر الهجريّ ، ومن أكابر تلامذة الشيخ أحمد الأحسائيّ ، وبعد وفاة أُستاذه المذكور تولّى المرجعية في جميع الأمور الدينيّة ، فكان عميداً للطريقة الشيخيّة ، وله تآليف كثيرةٌ « 2 » ذُكرت ضمن ترجمته . وقد ورد له ذكرٌ في كتاب ( أحسن الوديعة ) وهذا نصّه : السيّد كاظم بن قاسم الرشتيّ صاحب المؤلّفات الكثيرة التي لم يفهم أحدٌ ما يقول فيها ، وكأنّه يتكلّم بالهنديّة ، ولا سيّما شرح القصيدة والخطبة مشحونةً بالألغاز والمعمّيات ، خاليةً عن صريح العبارات والدلائل الساطعات . « 3 » وذكره مؤلّف كتاب ( القاموس الإسلاميّ ) بكونه موسويّ النسب ، فقال : كاظم بن قاسم الحسينيّ الموسويّ الرشتيّ من فقهاء الشيعة الإماميّة ، لقّب بالموسوي نسبةً إلى الإمام موسى بن جعفر . . . إلخ . « 4 » نحن إذ نختلف مع المؤرّخ المذكور في كون الرشتيّ موسويّاً ، فهو حسينيّ النسب . وذكره خير الدين الزركلي فقال : كاظم بن قاسم الحسينيّ الموسويّ الرشتيّ ، فاضلٌ

--> ( 1 ) أعيان‌الشيعة ، ج 2 ، ص 590 . ( 2 ) ريحانة الأدب ، للشيخ محمّد علي التبريزي ( فارسي ) ، ج 2 ، ص 77 . ( 3 ) أحسن الوديعة ، للسيد محمّد مهدي الموسوي الكاظمي ، ج 2 ، ص 309 . ( 4 ) القاموس الإسلامي ، أحمد عطية الله ، ج 2 ، ص 526 .